ابن الجوزي

41

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

فهما اللتان سمعت ربّ محمد في الذكر قصّ على العباد نباهما [ قال المصنف ] [ 1 ] : وإنما يذكر العلماء ذلك [ 2 ] لتعرف هذا اللعين وغوره في الكفر . واختلفوا أين مات لعنه الله ، فقيل : بواسط ، أخذه كرب [ 3 ] فجلس قبل موته فقال : اللَّهمّ هذا كان جزائي لحب [ 4 ] آل محمد ، فمات فلم يدفنوه لكفره وسبّه الصحابة رضي الله عنهم . وقيل : بل توفي ببغداد ، واسود وجهه قبل موته ، فأفاق من سكرته وفتح عينيه وقال : يا أمير المؤمنين ، تفعل هذا لوليك ؟ قالها ثلاث مرات / ومات ، فدفن بالحديثة ببغداد وذلك في خلافة الرشيد . 962 - حماد بن زيد بن إبراهيم ، أبو إسماعيل [ 5 ] . كان من كبار العلماء وسادات الفقهاء ، أسند عن خلق كثير من التابعين . وتوفي في رمضان هذه السنة وهو ابن إحدى وثمانين سنة . قال ابن مهدي : ما رأيت أعرف بالسّنّة منه . وقال يزيد بن زريع يوم موته : مات سيد المسلمين . 963 - خالد بن عبد الله بن عبد الرحمن ، أبو الهيثم . وقيل : أبو أحمد الطحان ، مولى مزينة [ 6 ] . من أهل واسط ، ولد سنة عشر ومائة ، وسمع يونس بن عبيد ، وابن عون ، وغيرهما . روى عنه : وكيع ، وابن مهدي ، وعفان بن مسدد ، وكان ثقة صالحا .

--> [ 1 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 2 ] في ت : « مثل هذا » . [ 3 ] « كرب » ساقطة من ت . [ 4 ] في ت : « في حب » . [ 5 ] طبقات ابن سعد 7 / 286 . والتاريخ الكبير 3 / 25 . والبداية والنهاية 10 / 74 . [ 6 ] طبقات ابن سعد 7 / 313 . والجرح والتعديل 3 / 340 . وتهذيب التهذيب 3 / 100 . والتقريب 1 / 215 . والمعرفة والتاريخ 1 / 171 . وتاريخ بغداد 8 / 294 .